بحضور الدكتور أشرف شلبي أستاذ الإعلام بجامعة عين شمس، والصحفية روان رجب الحناوي.. تكريم يعكس الاعتزاز بالقيادات العلمية ودور الجامعة في صناعة أجيال المستقبل وخدمة المجتمع
كتب: مصطفى مكي
في مشهد يعكس تقدير العلم والاعتزاز بالقامات الأكاديمية المصرية، وفي إطار الحرص على إبراز النماذج القيادية التي تحمل مسؤولية تطوير المؤسسات التعليمية والعلمية، قام الكاتب الصحفي والإعلامي مصطفى مكي بتكريم الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، تقديرًا لمكانته العلمية والأكاديمية، ولدوره في قيادة واحدة من أعرق وأكبر الجامعات المصرية، التي تمثل علامة بارزة في تاريخ التعليم العالي والبحث العلمي، وصرحًا علميًا ارتبط اسمه على مدار عقود طويلة بتخريج أجيال من العلماء والمتخصصين والقامات الوطنية التي أسهمت في مختلف مجالات الحياة.
وجاء التكريم بحضور الدكتور أشرف شلبي، أستاذ الإعلام بجامعة عين شمس وعضو هيئة مكتب أمانة الإعلام بالقاهرة بحزب مستقبل وطن، والأستاذة روان رجب، الصحفية بموقع البلد الإخباري وعضو إعلام القاهرة بحزب مستقبل وطن، في لفتة تعكس التقدير المتبادل بين العمل الصحفي والمؤسسات الأكاديمية، وتؤكد أهمية التواصل مع القيادات العلمية التي تتحمل مسؤولية بناء الإنسان المصري وإعداد الكوادر القادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
جامعة عين شمس.. 76 عامًا من التاريخ والعلم والريادة
لا يمكن الحديث عن جامعة عين شمس باعتبارها مجرد مؤسسة تعليمية تقليدية، فهي واحدة من أهم الصروح الأكاديمية في مصر والمنطقة العربية، وثالث أقدم الجامعات المصرية الحكومية، وتمتلك تاريخًا ممتدًا من العطاء العلمي والبحثي، منذ تأسيسها في يوليو عام 1950، لتصبح على مدار أكثر من سبعة عقود ونصف أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة التعليم العالي في مصر.
وتعود نشأة الجامعة إلى القانون رقم 93 لسنة 1950، الذي قضى بإنشاء جامعة جديدة بالقاهرة تحت اسم «جامعة إبراهيم باشا الكبير»، تخليدًا لذكرى القائد المصري إبراهيم باشا، وجاء تأسيسها استجابة لطموحات الطلاب والأساتذة في عدد من المعاهد العليا آنذاك، ورغبتهم في الالتحاق بمنظومة جامعية متكاملة تتيح فرصًا أوسع للتعليم والبحث العلمي.
وقد كان للدكتور طه حسين، وزير المعارف آنذاك، دور بارز في دعم مشروع إنشاء الجامعة، إيمانًا بأهمية التوسع في التعليم الجامعي وإتاحة الفرصة أمام أجيال جديدة للحصول على تعليم أكاديمي متميز.
وفي أكتوبر عام 1952، أصبح قصر الزعفران التاريخي مقرًا لإدارة الجامعة، بعدما أهداه اللواء محمد نجيب للجامعة، ليظل القصر حتى اليوم أحد أبرز المعالم التاريخية المرتبطة بهويتها ومقرًا لرئاستها.
وفي عام 1954، تغير اسم الجامعة إلى جامعة عين شمس، استلهامًا من اسم مدينة «أون» المصرية القديمة، المعروفة تاريخيًا بمدينة الشمس، والتي ارتبطت بإحدى أقدم المؤسسات العلمية والحضارية في تاريخ الإنسانية.
ومنذ انطلاقها، واصلت الجامعة مسيرتها في التوسع والتطوير، لتضم اليوم 17 كلية، إلى جانب المراكز والوحدات والمستشفيات الجامعية والقطاعات البحثية والخدمية، وتستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب المصريين والوافدين، وتقدم برامج تعليمية متنوعة في تخصصات الطب والهندسة والعلوم والآداب والحقوق والتجارة والإعلام وغيرها.
ولم يقتصر دور الجامعة على تقديم المناهج الدراسية ومنح الدرجات العلمية، بل امتد ليشمل البحث العلمي التطبيقي، وخدمة المجتمع، والمشاركة في جهود التنمية، وإعداد كوادر تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمنافسة في سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا.
إن تاريخ جامعة عين شمس ليس مجرد سنوات مرت، وإنما مسيرة متواصلة من العمل والعطاء، وشاهد على قدرة المؤسسات العلمية المصرية على الاستمرار والتجدد ومواكبة التحولات العالمية.
محمد ضياء زين العابدين.. مسيرة أكاديمية وخبرة علمية في قيادة جامعة عريقة
يأتي الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين في مقدمة القيادات الأكاديمية التي تمتلك خلفية علمية ومهنية متخصصة، وخبرة إدارية ممتدة داخل جامعة عين شمس، وهو ما يمنحه معرفة دقيقة بطبيعة العمل الجامعي واحتياجاته وتحدياته.
فقد تخرج سيادته في كلية طب الأسنان بجامعة عين شمس، وحصل على درجة البكالوريوس في طب وجراحة الفم والأسنان عام 1988، ثم حصل على درجة الماجستير في تخصص جراحة الفم والتخدير عام 1996، قبل أن ينال درجة الدكتوراه في طب الأسنان الإكلينيكية، تخصص جراحة الفم والفك والتخدير، عام 2002.
وتدرج الدكتور محمد ضياء زين العابدين في عدد من المواقع الأكاديمية والإدارية داخل الجامعة، حيث تولى رئاسة قسم جراحة الوجه والفكين، ثم شغل منصب وكيل كلية طب الأسنان لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، قبل أن يتولى عمادة كلية طب الأسنان اعتبارًا من يوليو 2017، وصولًا إلى توليه رئاسة جامعة عين شمس بقرار جمهوري.
وخلال فترة توليه عمادة كلية طب الأسنان، شهدت الكلية عددًا من أعمال التطوير والتحديث، من بينها افتتاح عيادات تخصصية وغرف عمليات وإفاقة وعيادات خارجية، إلى جانب تطوير خدمات الأشعة وافتتاح عيادة الامتياز الجديدة، التي ضمت 25 وحدة علاجية، فضلًا عن إنشاء وحدة للتعقيم المركزي وفقًا لمعايير ومواصفات حديثة، بما يعكس الاهتمام بتطوير البنية التحتية الطبية والتعليمية والارتقاء بمستوى التدريب والخدمات المقدمة للطلاب والمرضى.
كما أسهمت خبرته الأكاديمية في الإشراف على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه، والمشاركة في العملية التعليمية والبحثية، بما يعكس ارتباط مسيرته المهنية بالعمل العلمي والتخصصي.
قيادة جامعة عين شمس.. مسؤولية تتجاوز إدارة مؤسسة تعليمية
إن قيادة جامعة بحجم ومكانة جامعة عين شمس ليست مسؤولية إدارية تقليدية، وإنما مهمة وطنية وعلمية تتطلب رؤية استراتيجية وقدرة على إدارة منظومة متكاملة تضم أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب والعاملين، إلى جانب المستشفيات الجامعية والمراكز البحثية والقطاعات الخدمية.
ومن هنا تبرز أهمية الدور الذي يضطلع به الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس الجامعة، باعتباره المسؤول الأول عن إدارة هذا الصرح العلمي العريق، والحفاظ على مكانته الأكاديمية، والعمل على دعم مسيرته نحو التطوير والتحديث.
وتتطلب المرحلة الراهنة من الجامعات المصرية مواصلة تحديث البرامج الدراسية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، والتوسع في التحول الرقمي، وتطوير منظومة الخدمات الطلابية، وفتح آفاق أكبر للتعاون الأكاديمي والبحثي مع الجامعات والمؤسسات العلمية الدولية.
كما تظل المستشفيات الجامعية أحد أهم الملفات المرتبطة برسالة جامعة عين شمس، لما تقدمه من خدمات طبية وعلاجية وتدريبية، وما تتحمله من مسؤولية في إعداد الأجيال الجديدة من الأطباء والمتخصصين، والمساهمة في دعم المنظومة الصحية المصرية.
وتأتي كذلك مسؤولية الاهتمام بأعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب في مقدمة أولويات العمل الجامعي، باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي عملية تطوير حقيقية، فلا يمكن تحقيق نهضة تعليمية دون توفير بيئة علمية مناسبة، وتشجيع الكفاءات، ودعم الأفكار المبتكرة، وإتاحة الفرص أمام الشباب لإثبات قدراتهم.
ومن هذا المنطلق، فإن التقدير الذي يحظى به رئيس الجامعة يرتبط أيضًا بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وبأهمية مواصلة العمل للحفاظ على اسم جامعة عين شمس وتاريخها، وتعزيز قدرتها على المنافسة في التصنيفات والمؤشرات الأكاديمية والبحثية، وتقديم نموذج جامعي يجمع بين عراقة الماضي ومتطلبات المستقبل.
وتبقى الثقة في القيادات الأكاديمية مقرونة بالعمل والإنجاز، وبقدرتها على تحويل الخطط والرؤى إلى نتائج ملموسة يشعر بها الطالب والباحث والمجتمع.
الصحافة والإعلام شريك في إبراز النماذج العلمية المشرفة
ومن جانبه، أكد الكاتب الصحفي والإعلامي مصطفى مكي أن تكريم الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين يأتي في إطار تقدير القامات العلمية والأكاديمية التي تتحمل مسؤولية كبيرة في قيادة المؤسسات التعليمية، مشيرًا إلى أن جامعة عين شمس تمثل قيمة وطنية وعلمية كبيرة، وأن تاريخها ومكانتها يستحقان كل التقدير والاعتزاز.
وأضاف أن دور الصحافة والإعلام لا يقتصر على نقل الأخبار وتغطية المناسبات، بل يمتد إلى تسليط الضوء على النماذج الناجحة والقيادات التي تعمل في مواقع المسؤولية، وإبراز الجهود العلمية والمؤسسية التي تسهم في خدمة الوطن وبناء الإنسان.
وأشار إلى أن الجامعات المصرية تمثل أحد أهم ركائز الجمهورية الجديدة، باعتبارها مؤسسات تصنع الوعي وتؤهل الكفاءات وتدعم البحث العلمي والابتكار، مؤكدًا أن دعم المؤسسات التعليمية والعلمية وإبراز دورها مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا وتكاملًا بين مختلف قطاعات الدولة.
كما أعرب عن تقديره للدكتور أشرف شلبي، أستاذ الإعلام بجامعة عين شمس، وللأستاذة روان رجب، الصحفية بموقع البلد الإخباري، على حضورهما ومشاركتهما، مؤكدًا أهمية التعاون والتواصل بين الإعلاميين والأكاديميين في تقديم محتوى مهني يليق بمكانة المؤسسات المصرية.
تحية تقدير لجامعة عين شمس وقياداتها وفي ختام المناسبة، وجّه الكاتب الصحفي مصطفى مكي خالص التقدير والاحترام للأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، متمنيًا لسيادته دوام التوفيق والسداد في أداء مسؤولياته، ومواصلة مسيرة تطوير الجامعة والارتقاء بمكانتها العلمية والبحثية.
كما أعرب عن اعتزازه بهذا الصرح الجامعي العريق، الذي يمثل جزءًا أصيلًا من تاريخ التعليم المصري، مؤكدًا أن تكريم العلماء والقيادات الأكاديمية هو تكريم لقيمة العلم والعمل والاجتهاد، ورسالة تقدير لكل من يسهم في بناء الأجيال وصناعة مستقبل الوطن.
جامعة عين شمس.. تاريخ عريق ومسيرة مستمرة، وقيادات تحمل مسؤولية الحفاظ على مكانتها بين المؤسسات العلمية الكبرى.
ما هو رد فعلك؟



