مصطفى مكي يكتب: التأمين الصحي أمام مرحلة إدارية جديدة.. مفاجآت مرتقبة ورسالة دعم للدكتور تامر مدكور وكل رجال الإصلاح
كتب: مصطفى مكي
تشهد الهيئة العامة للتأمين الصحي تطورات إدارية لافتة في إطار التحركات الجارية لإعادة ترتيب بعض الملفات التنظيمية والإدارية، وسط حالة من الترقب لما قد تشهده المرحلة المقبلة من تغييرات ومراجعات تتعلق بقطاع الشؤون الإدارية والموارد البشرية، أحد القطاعات المهمة التي يرتبط أداؤها بصورة مباشرة باستقرار العمل المؤسسي وانتظام منظومة الخدمات داخل الهيئة.
وفي تطور لافت، انتقل مكتب رئيس الإدارة المركزية للشؤون الإدارية والموارد البشرية إلى مكتب الأستاذ محمود غنيم، مدير عام الهيئة للشؤون المالية والإدارية، وهي خطوة تفتح الباب أمام العديد من التساؤلات بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، وما إذا كانت تمثل بداية لترتيبات إدارية جديدة تستهدف إعادة تنظيم العمل ومراجعة بعض الأوضاع والملفات القائمة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المتابعة لعدد من الملفات الإدارية التي تحتاج إلى الفحص والتقييم، وسط ترقب لما قد تسفر عنه الفترة المقبلة من قرارات أو إجراءات تستهدف تحقيق الانضباط الإداري، وتفعيل مبدأ تكافؤ الفرص، وضمان تطبيق القواعد واللوائح على الجميع دون استثناء.
ستة أشهر من الترقب.. هل تشهد المرحلة المقبلة إعادة ترتيب شاملة؟
تتجه الأنظار إلى الأشهر الستة المقبلة، التي قد تحمل تطورات مهمة في ملف الشؤون الإدارية والموارد البشرية، خاصة في ظل استمرار طرح تساؤلات بشأن عدد من القرارات والترتيبات الإدارية التي تحتاج إلى مراجعة موضوعية، والتحقق من مدى توافقها مع القواعد المنظمة للعمل داخل الهيئة.
فالمطلوب ليس مجرد تغيير مواقع أو مكاتب، وإنما الوصول إلى منظومة إدارية أكثر كفاءة، تقوم على وضوح الاختصاصات، واحترام التسلسل الوظيفي، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي مخالفة وفقًا للقانون.
إعادة تقييم الهياكل الإدارية.. والعودة إلى المسار المؤسسي
ومن بين الملفات التي تستحق المتابعة والمراجعة، طبيعة الهيكل الإداري واختصاصات الإدارات المركزية، ومدى الحاجة إلى إعادة تقييم بعض الترتيبات التنظيمية السابقة، بما يضمن عدم تداخل الاختصاصات أو إهدار الكفاءات والخبرات الإدارية.
كما تبرز أهمية مراجعة القرارات المتعلقة بالتكليفات وتيسير الأعمال، وتوزيع المسؤوليات، وآليات إدارة الموارد البشرية، بما يحقق العدالة بين العاملين، ويحفظ الحقوق الوظيفية، ويمنع أي صورة من صور التمييز أو المجاملة.
فالهيئات والمؤسسات الكبرى لا تُقاس قوتها بعدد المناصب أو المسميات الوظيفية، وإنما بقدرتها على إدارة مواردها بكفاءة، واحترام القانون، وتحقيق العدالة بين العاملين.
الأستاذ محمود غنيم أمام مرحلة إدارية مهمة ويأتي انتقال المكتب إلى مكتب الأستاذ محمود غنيم، مدير عام الهيئة للشؤون المالية والإدارية، في توقيت تتطلب فيه الملفات المطروحة قدرًا كبيرًا من المتابعة والتقييم، بما يضع أهمية خاصة على دور الإدارة في مراجعة الأوضاع التنظيمية والمالية والإدارية، والعمل على إزالة أي معوقات قد تؤثر على انتظام الأداء المؤسسي.
وتبقى أهمية المرحلة المقبلة في مدى القدرة على تحويل المراجعات الإدارية إلى خطوات عملية واضحة، تستند إلى اللوائح والقوانين، وتحقق المصلحة العامة للهيئة والعاملين بها.
الدكتور تامر مدكور.. قيادة تستحق الدعم وسرعة الاستجابة عنوان للتطوير
وفي سياق الحديث عن الإصلاح والتطوير داخل الهيئة العامة للتأمين الصحي، لا يمكن إغفال الدور الذي يقوم به الأستاذ الدكتور تامر مدكور، رئيس الهيئة، وما تشهده المرحلة الحالية من تحركات تطويرية واستجابة سريعة للعديد من الملفات والمطالب المطروحة.
وتشهد التجربة الحالية حرصًا واضحًا على سرعة الاستجابة والتفاعل مع ما يُعرض من موضوعات وملاحظات، إلى جانب انفتاح مكتب رئيس الهيئة أمام الجميع، والاستماع إلى مختلف الآراء والشكاوى والمطالب، وهو ما يعكس أهمية التواصل المباشر مع أصحاب الشأن والعاملين، وفتح قنوات للحوار والمتابعة بدلًا من ترك المشكلات دون معالجة.
إن التطوير الحقيقي لا يتحقق بالكلمات أو الشعارات، وإنما بسرعة اتخاذ القرار، والاستماع إلى أصحاب الحقوق، والتعامل الجاد مع الملفات التي تحتاج إلى تدخل، والعمل على إزالة العقبات التي تعطل مسيرة المؤسسة.
ومن هنا نؤكد استمرار كامل الدعم والمساندة للأستاذ الدكتور تامر مدكور، ولكل إنسان شريف يعمل بإخلاص من أجل تطوير الهيئة وحماية مصالحها، فدعم القيادات الجادة لا يتعارض مع كشف أوجه القصور أو المطالبة بمراجعة أي قرار، بل إن الهدف في النهاية واحد، وهو نجاح المؤسسة وتحقيق الصالح العام.
لا خصومة مع أحد.. والمحاسبة للمخالف والإنصاف لصاحب الحق
ومن المهم التأكيد أن فتح الملفات الإدارية ومراجعة القرارات لا يعني استهداف أشخاص بعينهم، أو الدخول في خصومات شخصية، وإنما يستهدف إظهار الحقائق ووضع الأمور أمام الجهات المختصة، حتى يحصل كل صاحب حق على حقه، ويحاسب كل من تثبت مخالفته وفقًا للقانون.
كما أن دعم الإصلاح الحقيقي لا يتعارض مع مساندة القيادات الجادة والشريفة، بل إن نجاح أي عملية إصلاح يتطلب تكاتف أصحاب المسؤولية، والاستماع إلى شكاوى العاملين، وفحص المستندات، وعدم السماح بتحويل المناصب الإدارية إلى أدوات للضغط أو تحقيق المصالح الخاصة.
القادم يحمل الكثير.. والملفات لم تُغلق بعد
وتبقى التطورات الأخيرة بداية لمرحلة تستحق المتابعة، في ظل وجود ملفات أخرى لا تزال محل اهتمام ورصد، وتحتاج إلى مزيد من الفحص والتوضيح، على أن يتم تناول ما يثبت منها بالمعلومات والمستندات، مع إتاحة حق الرد لجميع الأطراف المعنية.
ستة أشهر من الترقب والمتابعة، وربما تحمل الفترة المقبلة العديد من المفاجآت الإدارية التي ستكشف عنها التطورات والقرارات الرسمية.
رسالتنا واضحة: لن نتوقف عن متابعة الملفات التي تمس حقوق العاملين ومصلحة المؤسسة، ولن نتراجع عن المطالبة بتصحيح المسار وإظهار الحقائق، حتى تعود الأمور إلى نصابها الصحيح، ويحصل المظلوم على حقه، وتظل سيادة القانون فوق الجميع.
وللحديث بقية.. فالمفاجآت لم تنتهِ بعد، والقادم يحمل الكثير من التفاصيل.
ما هو رد فعلك؟



