الأستاذة الدكتورة المهندسة منال يحيى.. قيادة أكاديمية بروح الأم والأخت وصناعة أجيال متميزة في هندسة الشروق
كتب: مصطفى مكى
نموذج يجمع بين التميز الأكاديمي والاحتواء الإنساني.. ومحبة الطلاب والزملاء شهادة تقدير لمسيرة عنوانها الإخلاص والعطاء
في الوقت الذي أصبحت فيه القيادة الأكاديمية مسؤولية تتجاوز حدود الإدارة والإشراف، تبرز الأستاذة الدكتورة المهندسة منال يحيى، رئيس قسم الهندسة المعمارية بأكاديمية الشروق، باعتبارها نموذجًا متميزًا للقيادة التي تجمع بين الكفاءة الأكاديمية والروح الإنسانية، وتؤمن بأن نجاح أي مؤسسة تعليمية لا يقاس فقط بما تحققه من إنجازات علمية، وإنما أيضًا بقدرتها على بناء الإنسان، وصناعة أجيال تمتلك العلم والأخلاق وروح التعاون والمسؤولية.
وتحظى الدكتورة منال يحيى بمكانة خاصة وتقدير واسع بين زملائها من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والطلاب، بفضل أسلوبها المتميز في التعامل، وحرصها الدائم على احترام الجميع وتقديرهم، دون تفرقة بين كبير وصغير، فضلًا عن قدرتها على خلق حالة من الترابط والتفاهم داخل القسم، جعلت من بيئة العمل والدراسة أسرة واحدة تجمعها المحبة والاحترام المتبادل.
ولا تتوقف ملامح تميزها عند حدود الإدارة الأكاديمية، بل تمتد إلى الجانب الإنساني الذي يمثل أحد أبرز أسرار نجاحها؛ فهي تتعامل مع زملائها وطلابها بقلب مفتوح، وتحرص على الاستماع إليهم، ومساندتهم، وتقديم الدعم الممكن لكل من يحتاج إلى المساعدة، لتجمع في شخصيتها بين حزم القائدة واحتواء الأم وصدق الأخت ووفاء الصديقة.
ومن أبرز ما يميز تجربتها حرصها على دعم زملائها من أعضاء هيئة التدريس، وتوفير مناخ يسوده التعاون والتفاهم والعمل بروح الفريق الواحد، إيمانًا منها بأن النجاح الحقيقي لا يتحقق بالجهد الفردي، وإنما بتكامل الأدوار وتبادل الخبرات واحترام الكفاءات، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على طبيعة العلاقات داخل قسم الهندسة المعمارية.
وعلى مستوى الطلاب، تؤمن الدكتورة منال يحيى بأن دور الأستاذ الجامعي لا يقتصر على تقديم المقررات العلمية أو نقل المعرفة الأكاديمية، بل يمتد إلى بناء الشخصية، وغرس القيم المهنية والإنسانية، وتأهيل الطلاب لمواجهة تحديات سوق العمل.
ومن هذا المنطلق، تحرص على التعامل مع طلابها باعتبارهم شركاء في رحلة التعلم والنجاح، وتدعمهم بكل ما تستطيع، وتشجعهم على التعاون والعمل الجماعي وتبادل الأفكار، بما يسهم في إعداد خريج يمتلك إلى جانب المعرفة العلمية القدرة على التواصل وتحمل المسؤولية والعمل داخل فريق.
وتدرك أن إعداد مهندس ناجح لا يتحقق بالشهادة الجامعية وحدها، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين التأهيل العلمي والمهارات العملية والانضباط المهني والأخلاق، وهي رسالة تحرص على ترسيخها في نفوس طلابها خلال سنوات دراستهم.
ولعل من أبرز الشهادات التي تعكس طبيعة الأثر الإنساني والمهني الذي تركته داخل الأكاديمية، ما يتردد على ألسنة عدد من الزملاء في الأقسام الأخرى من عبارات تقدير ومحبة، وصلت إلى قول بعضهم: «يا ريتنا عمارة»، في تعبير يحمل دلالات عن حالة الترابط والتقدير والروح الإيجابية التي يتميز بها قسم الهندسة المعمارية.
إن هذه المحبة لا تأتي من فراغ، وإنما هي انعكاس لأسلوب قيادة يؤمن بأن احترام الإنسان وتقدير جهده والوقوف بجانبه يمثلون أساس النجاح والاستقرار داخل أي مؤسسة تعليمية.
وتبقى رسالة الدكتورة منال يحيى أكبر من مجرد منصب رئيس قسم؛ فهي تؤمن بقيمة التعليم ومسؤولية الأستاذ الجامعي في تشكيل وعي الأجيال، وتسعى إلى أن يكون قسم الهندسة المعمارية نموذجًا للعمل الأكاديمي القائم على العلم والتعاون والاحترام المتبادل، وأن يخرج إلى المجتمع مهندسون قادرون على المنافسة والإبداع وتحمل مسؤولياتهم المهنية.
وفي النهاية، تبقى كلمات الشكر والتقدير أقل ما يمكن تقديمه لشخصية استطاعت أن تكسب محبة طلابها واحترام زملائها، وأن تجعل من القيادة رسالة إنسانية قبل أن تكون منصبًا إداريًا.
كل الشكر والتقدير للأستاذة الدكتورة المهندسة منال يحيى، رئيس قسم الهندسة المعمارية بأكاديمية الشروق، على ما تقدمه من دعم وعطاء وجهد، وعلى ما تزرعه من قيم إنسانية ومهنية في نفوس طلابها وزملائها.
شكرًا لأنكِ تؤمنين بالإنسان قبل المنصب، وبالرسالة قبل المسؤولية.. وشكرًا لأنكِ نموذج نفتخر به، ونقول لكِ بكل حب: نحن نحبكِ ونقدر كل ما تقدمينه.
ما هو رد فعلك؟



