الكاتب الصحفي مصطفى مكي ينعى شهداء القوات المسلحة الأبطال.. تحية إجلال وتقدير لرجال الجيش المصري الذين يكتبون بدمائهم تاريخ التضحية والفداء دفاعًا عن تراب الوطن
كتب: مصطفى مكي
بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، وبكل مشاعر الفخر والاعتزاز، ننعى أنفسنا ونتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى الفريق أول عبد المجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وإلى قيادات وضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة المصرية الباسلة، وإلى الشعب المصري العظيم، وأسر الشهداء الأبطال، في استشهاد رجال من خيرة أبناء مصر الذين قدموا أرواحهم الطاهرة فداءً للوطن، خلال مواجهتهم البطولية لعصابات الدهّابة بالصحراء الشرقية، وفقًا لما ورد بشأن الواقعة.
وننعى ببالغ الحزن والأسى الشهيد العقيد أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والشهيد المقدم أحمد جودة، رئيس عمليات كتيبة حرس الحدود بالمنطقة الجنوبية، اللذين سطّرا ببطولتهما وتضحياتهما صفحة جديدة من صفحات الشرف والكرامة في سجل القوات المسلحة المصرية، مؤكدين أن رجال الجيش المصري سيظلون دائمًا عنوانًا للبسالة والإخلاص والانتماء، وأن دماء الشهداء الطاهرة ستظل شاهدًا على عظمة التضحية من أجل بقاء الوطن آمنًا مستقرًا.
الجيش المصري.. درع الوطن وسيفه وحصنه المنيع
إن القوات المسلحة المصرية ليست مجرد مؤسسة عسكرية تؤدي واجبها الوطني، بل هي مدرسة عظيمة في الانضباط والتضحية والفداء، ودرع الوطن الذي يحمي مقدراته وحدوده، وسيفه الذي يواجه كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر واستقرارها.
وعلى امتداد تاريخ الدولة المصرية، قدمت القوات المسلحة أجيالًا متعاقبة من الأبطال الذين لم يترددوا يومًا في أداء واجبهم، واضعين أرواحهم على أكفهم، مؤمنين بأن حماية تراب الوطن مسؤولية عظيمة وشرف لا يضاهيه شرف.
فمن بطولات حرب أكتوبر المجيدة، إلى جهود حماية الحدود ومواجهة التهديدات المختلفة، يظل الجيش المصري نموذجًا وطنيًا مشرفًا في التضحية والانتماء، وتظل عقيدته الراسخة أن أمن مصر وسلامة شعبها فوق كل اعتبار.
حرس الحدود.. عيون مصر الساهرة على أطراف الوطن
ويأتي الدور الوطني الذي يؤديه رجال قوات حرس الحدود في مقدمة المهام العسكرية التي تتطلب يقظة دائمة واستعدادًا مستمرًا، فهم العيون الساهرة على حدود مصر، يواجهون المخاطر والتحديات في ظروف بالغة الصعوبة، ويتحملون مسؤولية حماية مساحات شاسعة من الأراضي والحدود، في مواقع قد لا تصل إليها الأضواء، لكنها تشهد كل يوم على عظمة رجال صدقوا ما عاهدوا الله والوطن عليه.
إن رجال حرس الحدود يقدمون نموذجًا استثنائيًا في التفاني والإخلاص، ويؤدون واجبهم في ظروف قاسية، بين الصحراء والجبال والوديان، بعيدًا عن أسرهم وذويهم، واضعين أمن مصر القومي نصب أعينهم.
ولذلك فإن استشهاد أبطالنا أثناء أداء واجبهم الوطني يمثل ألمًا لكل بيت مصري، لكنه في الوقت ذاته يرسخ في وجداننا قيمة التضحية، ويجدد عهدنا بالوقوف خلف مؤسسات الدولة الوطنية ورجالها المخلصين.
الشهداء لا يغيبون عن ذاكرة الوطن
إن الشهداء لا يُقاسون بعدد السنوات التي عاشوها، وإنما بما قدموه من أجل وطنهم، وما تركوه من أثر خالد في ضمير الأمة ووجدان أبنائها.
فالشهادة ليست مجرد خبر تتناقله وسائل الإعلام، ولا صورة تُنشر على منصات التواصل الاجتماعي، وإنما قصة وطنية عظيمة عنوانها الإخلاص والوفاء، وأبطال اختاروا أن يكونوا في مقدمة الصفوف دفاعًا عن أرض مصر وشعبها.
وإذا كانت الكلمات تعجز عن وصف حجم الفقد، فإنها لا تعجز عن التعبير عن الفخر والاعتزاز برجال اختاروا طريق الواجب، وأدوا رسالتهم بكل شجاعة وإخلاص.
رسالة وفاء إلى أسر الشهداء
إلى أسر الشهداء الكرام، إلى الآباء والأمهات والزوجات والأبناء، نتقدم إليكم بخالص العزاء وصادق المواساة، وندرك أن الكلمات مهما بلغت لن تستطيع أن تخفف ألم الفراق، لكن عزاءكم أن أبناءكم أصبحوا جزءًا خالدًا من تاريخ وطن لا ينسى أبطاله.
إن مصر كلها تقف احترامًا وتقديرًا أمام تضحياتكم، فأنتم شركاء الشهداء في البطولة، وتحملتم ما لا تتحمله الكلمات، وقدمتم للوطن أغلى ما يملك الإنسان.
نسأل الله أن يربط على قلوبكم، وأن يلهمكم الصبر والسلوان، وأن يجعل ما قدمه أبناؤكم في ميزان حسناتهم، وأن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته.
مصطفى مكي: دعم كامل للقوات المسلحة وقياداتها ورجالها الأبطال
ومن جانبي، بصفتي كاتبًا صحفيًا وإعلاميًا، أؤكد أن تقدير تضحيات القوات المسلحة المصرية واجب وطني وأخلاقي، وأن الكلمة الصادقة يجب أن تكون دائمًا في صف الوطن، وأن تنقل بطولات رجاله بكل أمانة ومسؤولية.
كما نؤكد دعمنا الكامل للقوات المسلحة المصرية وقياداتها ورجالها الأوفياء، ولكل مؤسسة وطنية تعمل بإخلاص من أجل حماية أمن مصر واستقرارها وصون مقدرات شعبها.
فمصر تستحق منا جميعًا أن نقف صفًا واحدًا خلف وطننا، وأن نقدر حجم المسؤولية التي يتحملها أبطالنا في حماية حدود الدولة ومواجهة كل ما يهدد أمنها القومي.
رحم الله شهداء مصر الأبرار، وأسكنهم فسيح جناته، وجعل تضحياتهم في ميزان حسناتهم، وحفظ الله مصر وشعبها وجيشها وقيادتها من كل سوء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
تحيا مصر.. وتحيا القوات المسلحة المصرية.. وسيظل الشهداء أحياء في ذاكرة الوطن ووجدان أبنائه.
ما هو رد فعلك؟



