تحقيق استقصائي | التأمين الصحي يختصر رحلة معاناة المرضى.. تامر مدكور وقرارات تضع المواطن أولًا
كتب : مصطفى مكي
المريض أولًا.. قرار جديد ينهي مشقة التنقل بين عيادات التأمين الصحي يعيد ترتيب أوراقه.. تامر مدكور يختصر رحلة معاناة المرضى ويفتح ملفات الإصلاح.. قرارات إيجابية ومراجعات إدارية مرتقبة، تامر مدكور يقود خطوات التيسير داخل التأمين الصحي.. وملفات إدارية تحت المجهر .
في المؤسسات الكبرى، لا تقاس قيمة المسؤول بعدد الاجتماعات التي يعقدها، ولا بحجم القرارات التي تصدر من مكتبه، وإنما بقدرته على تحويل المشكلات اليومية إلى حلول حقيقية يشعر بها المواطن، وتخفف عنه أعباء الحياة، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحة الإنسان وحقه في الحصول على خدمة طبية لائقة دون مشقة أو تعقيدات إدارية.
ومن هذا المنطلق، تأتي التحركات الأخيرة داخل الهيئة العامة للتأمين الصحي لتفتح صفحة مهمة في ملف تطوير الخدمات وتيسير الإجراءات أمام ملايين المنتفعين، في ظل توجه يستهدف إعادة ترتيب الأولويات، ومراجعة آليات العمل، ووضع المريض في صدارة المشهد.
وفي خطوة تستحق الإشادة، أصدر الأستاذ الدكتور تامر مدكور، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي، أمرًا إداريًا بتاريخ 5 نوفمبر 2026، بشأن تعليمات تيسير تقديم الخدمات للمنتفعين بوحدات الهيئة، في رسالة واضحة بأن راحة المريض ليست تفصيلًا إداريًا، وإنما جزء أصيل من جودة الخدمة الطبية.
فالقرار لا يتعامل مع مشكلة نظرية، بل يواجه واحدة من المعوقات التي قد يواجهها المنتفع أثناء رحلته بين العيادات والمستشفيات، عندما يضطر إلى التنقل مجددًا لاستكمال فحص أو إجراء طبي رغم وجوده بالفعل داخل منشأة تابعة للهيئة.
قرار يستحق الإشادة.. المريض أولًا والإجراءات في خدمته
نص الأمر الإداري الصادر عن مكتب رئيس مجلس إدارة الهيئة على أنه في حالة استقبال منتفعي التأمين الصحي غير المرتبطين بالعيادة أو المستشفى، والمحالين للعرض على المستشفى، يمكن تقديم الفحوصات والأشعات لهم من خلال العيادة التابعة للمستشفى أو أقرب عيادة، دون تحميل المنتفع عبء الرجوع إلى العيادة التابع لها.
وقد يرى البعض أن الأمر مجرد تعديل في إجراء إداري، لكنه بالنسبة للمريض يمثل خطوة مهمة في اختصار الوقت والجهد وتقليل مشقة الانتقال بين المنشآت الطبية.
فالخدمة الطبية الناجحة لا تتوقف عند توقيع الكشف الطبي، وإنما تمتد إلى استكمال الفحوصات والأشعات المطلوبة، بما يساعد الطبيب على الوصول إلى التشخيص المناسب وتحديد الخطة العلاجية.
مثال من أرض الواقع.. مريض القلب لم يعد مضطرًا إلى رحلة إضافية
لنتخيل مريضًا يتوجه إلى إحدى عيادات التأمين الصحي القريبة من محل إقامته، ولا يتوافر بها استشاري متخصص في أمراض القلب، فيتم تحويله إلى عيادة أكبر، مثل عيادة مدينة نصر، حيث يتوافر التخصص المطلوب.
وبعد توقيع الكشف الطبي عليه، يطلب الاستشاري إجراء أشعة أو مجموعة من الفحوصات والتحاليل لاستكمال التشخيص وتحديد الحالة الصحية للمريض.
وهنا كانت تظهر المشكلة التي يعاني منها بعض المنتفعين؛ إذ قد يجد المريض نفسه مضطرًا للعودة إلى العيادة الأصلية لاستكمال بعض الإجراءات، أو الحصول على الخدمة المطلوبة من خلالها، رغم أنه موجود بالفعل أمام الطبيب المختص الذي طلب تلك الفحوصات.
وإذا كان المريض يسكن في منطقة بعيدة عن العيادة الأصلية، فإن الأمر يعني رحلة انتقال جديدة، ومزيدًا من الوقت والجهد والتكاليف، وربما تأخر استكمال التشخيص.
أما التعليمات الجديدة، فتتيح تقديم الفحوصات والأشعات في العيادة التابعة للمستشفى أو أقرب عيادة، وفقًا لما ورد بالأمر الإداري، دون تحميل المنتفع مشقة العودة إلى العيادة التابع لها.
وهنا تظهر القيمة الحقيقية للقرار؛ فبدلًا من أن يتحول المريض إلى حلقة وصل بين العيادات والمنشآت الطبية، تصبح الإجراءات وسيلة لتسهيل حصوله على الخدمة، لا عائقًا أمامها.
إنها خطوة تعيد الاعتبار لوقت المريض وحقه في الحصول على خدمة طبية ميسرة، وتؤكد أن نجاح المنظومة يبدأ من إزالة العقبات التي يواجهها المواطن على أرض الواقع.
تامر مدكور.. قرارات عملية تضع مصلحة المنتفع في المقدمة
والإنصاف يقتضي أن نقول إن مثل هذه القرارات تستحق الإشادة والدعم، خاصة عندما يكون المستفيد الأول منها هو المواطن البسيط الذي يتعامل يوميًا مع منظومة التأمين الصحي.
ويستحق الأستاذ الدكتور تامر مدكور، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي، التقدير على هذه الخطوة الإيجابية التي تعكس اهتمامًا بتفاصيل الخدمة الطبية، ومحاولة معالجة المشكلات الإجرائية التي تمثل عبئًا على المرضى.
فالمسؤول الناجح ليس من يكتفي بإدارة الملفات من مكتبه، وإنما من يستطيع تحويل الشكاوى والملاحظات إلى قرارات قابلة للتنفيذ، يشعر المواطن بنتائجها عند تعامله مع المؤسسة.
ونقولها بكل وضوح: عندما نجد مسؤولًا يتخذ قرارًا يخفف المعاناة عن المرضى ويعمل على تيسير حصولهم على الخدمة، فمن واجبنا المهني أن نشيد بهذه الخطوة وأن ندعم استمرارها وتطويرها.
كما أن الإشادة بالقرارات الإيجابية لا تعني التوقف عن ممارسة الدور الرقابي، بل تعكس مبدأ الإنصاف الذي يجب أن يكون أساس العمل الصحفي؛ فلا يجوز تجاهل الإيجابيات كما لا يجوز التغاضي عن أوجه القصور.
الإصلاح لا يتوقف عند قرار.. ملفات إدارية وتحركات مرتقبة
وفي الوقت الذي تستحق فيه قرارات تيسير الخدمات الإشادة، فإن هناك ملفات إدارية أخرى داخل الهيئة العامة للتأمين الصحي لا تزال بحاجة إلى المتابعة والتقييم، في ظل ما تشهده المنظومة من مراجعات وتحركات تستهدف إعادة تنظيم العمل ورفع كفاءة الأداء.
وتتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة إلى عدد من الملفات المرتبطة بتوزيع الاختصاصات والصلاحيات، ومراجعة بعض المواقع الإدارية، ومدى كفاءة إدارة الملفات الحيوية، فضلًا عن ضرورة ترسيخ مبدأ المحاسبة وربط المسؤولية بالنتائج.
كما تبرز أهمية مراجعة القرارات الإدارية التي تحتاج إلى إعادة تقييم، والتأكد من أن كل موقع قيادي أو تنفيذي يشغله الشخص القادر على تحقيق أهداف المؤسسة، بعيدًا عن المجاملات أو الحسابات الشخصية.
وتتردد أحاديث بشأن تحركات وقرارات مرتقبة تتعلق بإعادة ترتيب بعض الصلاحيات ومراجعة عدد من الملفات، وهي أمور نترقب ما يصدر بشأنها من قرارات رسمية، حتى يمكن تناولها بالأسماء والتفاصيل والمستندات، بعيدًا عن الاستنتاجات أو المعلومات غير المؤكدة.
والرسالة هنا واضحة: الإصلاح الحقيقي لا يعني مجرد تغيير مواقع أو سحب صلاحيات، وإنما بناء منظومة إدارية أكثر انضباطًا وكفاءة، يكون معيار استمرار المسؤول فيها هو قدرته على الإنجاز وتحقيق مصلحة المواطن.
قرارات إيجابية تستحق الدعم.. والمرحلة المقبلة تحمل الكثير
إن ما تحتاج إليه منظومة التأمين الصحي هو استمرار النهج الذي يضع المريض في المقدمة، ويفتح الباب أمام الاستماع إلى شكاوى المنتفعين، ومراجعة الإجراءات التي تعطل حصولهم على الخدمة.
كما نحتاج إلى تعميم ثقافة الاستجابة السريعة، وتسهيل الإجراءات بين العيادات والمستشفيات والمناطق الطبية، وتحقيق التنسيق الكامل بين مختلف وحدات الهيئة، حتى لا يتحمل المواطن نتيجة أي قصور في التنسيق الإداري.
ونحتاج كذلك إلى دعم الكفاءات المخلصة، وإتاحة الفرصة أمام أصحاب الخبرات والقدرات، وتطبيق معايير واضحة في اختيار القيادات وتقييم الأداء، بما يضمن أن تكون المصلحة العامة هي المعيار الأول والأخير.
ونحن نترقب المرحلة المقبلة وما قد تحمله من قرارات ومفاجآت إيجابية، تصب في صالح تطوير المنظومة وتحقيق الانضباط الإداري، مع التأكيد أن كل ما يثار بشأن الملفات محل المراجعة سيظل خاضعًا للتحقق من المعلومات والمستندات والقرارات الرسمية.
صاحبة الجلالة.. الصحافة ليست لتصيد الأخطاء وإنما لإظهار الحقيقة
وهنا يجب التأكيد على حقيقة مهمة تتعلق برسالة الصحافة ومكانة صاحبة الجلالة؛ فالصحافة المهنية لم تُخلق لتكون مجرد أداة لرصد المخالفات أو ملاحقة السلبيات أو ترديد الادعاءات، كما أنها ليست منبرًا للتضليل أو تصفية الحسابات الشخصية، وإنما رسالتها الأسمى هي نقل الحقيقة كاملة، وإظهار الوقائع كما هي، بكل موضوعية ومصداقية ومهنية.
فالصحافة الحقيقية لا تكتفي بكشف أوجه القصور والمخالفات التي تستوجب التصحيح والمحاسبة، وإنما تسلط الضوء أيضًا على القرارات الإيجابية والنجاحات والجهود المخلصة التي تستحق الإشادة والتقدير.
فالصحفي المهني لا يبحث عن الخطأ فقط، ولا يتجاهل النجاح، وإنما ينحاز إلى الحقيقة وحدها، ويمنح كل مسؤول مجتهد وشريف حقه في الإشادة، كما لا يتردد في تناول أي قصور أو مخالفة متى توافرت المعلومات والمستندات، مع احترام حق الرد والتوضيح.
ومن هذا المنطلق، نؤكد أن كل الدعم والتقدير لكل مسؤول شريف ومخلص، ولكل قيادة تعمل بإخلاص من أجل خدمة المواطنين والحفاظ على
مؤسسات الدولة ودعم مسيرة البناء والتنمية، ولكل من يحب تراب هذا الوطن العظيم ويعمل من أجل رفعته واستقراره.
لسنا في خصومة مع أحد، ولسنا ضد النجاح، بل نقف إلى جانب كل جهد صادق، ونساند كل قرار إيجابي، ونمارس دورنا الرقابي والمهني بكل أمانة؛ لأن مصلحة الوطن والمواطن فوق أي اعتبار، والحقيقة تظل دائمًا هي البوصلة التي نتحرك من خلالها.
تحية لكل الشرفاء.. ودعم لكل من يعمل بإخلاص.. واحترام لقلم لا ينحاز إلا للحقيقة.
حق الرد مكفول.. والهدف هو الإصلاح لا تصفية الحسابات
وإيمانًا منا بقواعد العمل الصحفي المهني، نؤكد أن حق الرد والتوضيح مكفول لجميع المسؤولين والجهات المعنية، ونرحب بأي معلومات أو مستندات أو ردود رسمية من شأنها توضيح الحقائق أمام الرأي العام.
كما نؤكد أن تناول الملفات الإدارية والرقابية لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، ولا يمثل خصومة مع أي مسؤول، وإنما يأتي في إطار الدور الصحفي في متابعة أداء المؤسسات، وإبراز الإيجابيات، وطرح التساؤلات المشروعة حول أوجه القصور، بما يدعم الإصلاح ويحافظ على المال العام وحقوق المواطنين.
كلمة أخيرة.. المواطن هو الحكم الحقيقي على نجاح الإصلاح
التأمين الصحي ليس مجرد مبانٍ وعيادات ومستشفيات وملفات إدارية، وإنما منظومة تمس حياة ملايين المواطنين، ونجاحها الحقيقي لا يقاس بعدد القرارات الصادرة، بل بمدى انعكاس تلك القرارات على حياة المريض.
كل رحلة إضافية يتم اختصارها، وكل إجراء يتم تبسيطه، وكل معاناة يتم إنهاؤها، تمثل خطوة حقيقية على طريق الإصلاح.
تحية تقدير للأستاذ الدكتور تامر مدكور، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي، على هذه الخطوة الإيجابية، مع تمنياتنا له ولجميع العاملين بالهيئة بمزيد من النجاح والتوفيق، وأن تستمر القرارات التي تنتصر لحق المواطن في خدمة طبية ميسرة وآمنة ولائقة.
والقادم نأمل أن يكون أفضل.. فهناك ملفات تستحق المراجعة، وقرارات نترقب صدورها، ومفاجآت إيجابية نتمنى أن تكون في صالح تطوير المنظومة وتحقيق العدالة والانضباط الإداري.
التأمين الصحي.. الإصلاح يبدأ من المريض، والنجاح الحقيقي أن يشعر المواطن بالفارق.
ما هو رد فعلك؟



